العلامة الحلي
437
نهاية الإحكام
الأول : الإقلال ، ونعني به أن يكون غير مستند إلى شئ ، ولا متكئ على جدار أو غيره ، فلو اتكئ في قيامه من غير حاجة أو ضرورة ، بطلت صلاته وإن كان منتصبا . والأقرب اشتراط السقوط لولاه . ولو اتكئ اتكاءا يسلب القيام ويصير بحيث لو رفع قدميه عن الأرض ( لأمكنه ) ( 1 ) كان معلقا نفسه بشئ ، لم يكن قائما . ولو لم يقدر على الإقلال انتصب متكئا ، فإن الانتصاب مقدور فلا يسقط بما يعجز عنه . والأقرب وجوب ذلك حال القراءة ، فيجوز له الاتكاء حالة القنوت . الثاني : الانتصاب ، يعتبر فيه نصب الفقار ، فليس للقادر عليه أن يميل يمينا وشمالا زائلا عن سنن القيام ، ولا أن يقف منحنيا في حد الراكعين ، ولا يخل به إطراق الرأس . ولو انحنى ولم يبلغ حد الراكعين ، فالأقرب عدم الجواز ، لعدم صدق اسم القيام . ويستحب أن يستقبل بأصابع رجليه القبلة ، لعموم استحباب الاستقبال . البحث الثاني ( في العاجز ) القادر على القيام لا يجوز له في الفرائض القعود ، سواء عجز عن الركوع والسجود لعلة بظهره يمنعه من الانحناء أو لا ، لعموم " صل قائما " ( 2 ) ولأن العجز عن ركن لا يقتضي سقوط غيره . ثم يومي بهما فينحني صلبه بقدر الإمكان ، فإن عجز حتى رقبته ورأسه فإن احتاج فيه إلى الاعتماد على شئ ، أو إلى الميل إلى جنب ، وجب ، فإن لم يطق الانحناء أومئ بهما . ولا يجب القيام في النوافل ، بل يجوز من جلوس مع التمكن .
--> ( 1 ) الزيادة من " ر " و " س " . ( 2 ) جامع الأصول 6 / 214 .